مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

231

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وإذا بني على التفسير الثاني للآية بما يحافظ على عموميتها بحيث تشمل الولي الفقيه - مثلًا - في عصر الغيبة ، فلابدّ من الالتزام بوجود مقيد لبّي في الآية ، فإنّ الأمر بإطاعة غير المعصوم مقيّد ارتكازاً بعدم انحرافه عن جادة الشرع ، واحتكامه إلى اللَّه والرسول . هذا ، وقد ذكروا أنّ الآيات تفيد ولايتهم المطلقة ، وذلك لأنّه مقتضى إطلاق الأمر بالطاعة الشامل لكلّ فرد ، وفي كلّ أمر - وهو معنى الولاية والإمامة - كما أنّه مقتضى اقتران طاعة اولي الأمر بطاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإمامة النبي وولايته على الإطلاق من البديهيّات ، كما في قوله سبحانه وتعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » « 1 » ، فكذلك أولو الأمر . قال أبو الصلاح الحلبي : « يدلّ أيضاً على إمامتهم قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ . . . » « 2 » فأوجب سبحانه طاعة اولي الأمر على الوجه الذي أوجب طاعته تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على كلّ

--> ( 1 ) الأحزاب : 6 ( 2 ) النساء : 59